أكد الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة أن العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي ممتدة وعريقة، وأثمرت في مجال الطاقة العديد من الإنجازات، منها إطلاق خطة العمل بين مصر والاتحاد الأوروبي، والتعاون في إعداد استراتيجية الطاقة المتكاملة والمستدامة حتى عام 2040، بالإضافة إلى تمويل العديد من المشروعات، وبخاصة مشروعات الطاقة المتجددة، فضلاً عن البرامج التي تقدم دعما فنيا في المجالات المتخصصة الأخرى، جاء ذلك في كلمته التي ألقاها خلال افتتاح مؤتمر مصر والاتحاد الأوروبي للطاقة "تعاون من أجل الرفاهية"، الذي تنظمه مفوضية الاتحاد الأوروبي بحضور الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، ووليد جمال الدين رئيس الهيئة الاقتصادية لقناة السويس، والسفيرة أنجلينا أيخهورست سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى مصر، موضحا أن التحول العالمي في أنظمة الطاقة أصبح واقعا لا مفر منه لتحقيق اقتصاد مستدام، وهو ما يفتح آفاقا غير محدودة للتعاون بين الدول.
أوضح الدكتور محمود عصمت أنه تم تحديث استراتيجية الطاقة المستدامة المتكاملة (ISES) بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي حتى عام 2040، لتعكس التطورات العالمية في مجالات الطاقة المتجددة وتخزين الطاقة وتقنيات الهيدروجين، وتستهدف هذه الاستراتيجية رفع نسبة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة إلى 42% بحلول 2030 وإلى 65% بحلول 2040، وهي أهداف تتسق مع المساهمات المحددة وطنيا (NDCs) وفق اتفاق باريس، ومع رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة، مشيراً إلى أن مصر قامت بتأهيل البنية التشريعية والقانونية من خلال قانون الكهرباء، الذي يستهدف تحرير سوق الكهرباء تدريجياً وفتح المجال أمام القطاع الخاص وخلق بيئة أكثر جاذبية للمستثمرين حيث تم تخصيص أكثر من 40 ألف كيلومتر مربع من الأراضي لمشاريع الطاقة المتجددة، كما أن هناك حزمة من الحوافز والتسهيلات منها توقيع عقود طويلة الأجل لشراء الطاقة وكان لذلك أثراً كبيراً في أن حاز قطاع الطاقة في مصر ثقة المستثمرين المحليين والأجانب، الأمر الذي شجع على ضخ المزيد من الاستثمارات في مشروعات القطاع، ونتج عنه الحصول على أسعار تنافسية للغاية في مشروعات الطاقة الشمسية والرياح.