A+ A- bookmark printed version email to friend

نشرة أخبار الطاقة

الطاقة المتجددة في ليبيا فرس رهان لإعادة بناء الشبكة (تقرير)
attaqa.net/2026/03/03/%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A7%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AC%D8%AF%D8%AF%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7-%D9%81%D8%B1%D8%B3-%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86-%D9%84%D8%A5%D8%B9%D8%A7/
2026/3/3   HyperLink
تتزايد الرهانات على الطاقة المتجددة في ليبيا لتعزيز أمن الطاقة في ضوء المخاطر المتنامية التي تواجهها صناعة الهيدروكربونات في البلد العربي الواقع شمال أفريقيا. وتواجه صناعة النفط والغاز في ليبيا تحديات عديدة بسبب الاضطرابات السياسية والتهديدات الأمنية المستمرة والبنية التحتية المدمَّرة؛ ما يقوّض سلسلة إمدادات القطاع. وعلى الرغم من احتلال ليبيا المركز الثاني في قائمة أكبر الدول الأفريقية إنتاجًا للنفط في العام الماضي خلف نيجيريا، فإن القطاع يعاني اختناقًا نتيجة الصراعات الحاصلة بين القوى السياسية، ورغبة كل منها في السيطرة على إمدادات الخام في البلاد. وحال تطوير ظروف مواتية لنشر الطاقة المتجددة في ليبيا، يمكن لتلك المصادر النظيفة خفض استهلاك الوقود المحلي وتعزيز أمن الطاقة، وفق أحدث مقالة للكاتب المتخصص في الموارد الطبيعية والمالية والجيوسياسية الليبية، سالم ميار، طالعته منصة الطاقة المتخصصة. صناعة رئيسة.. ولكن تستأثر صناعة النفط والغاز في ليبيا، منذ عقود، بنحو 95% من إيرادات ليبيا، كما أنها مسؤولة عن توليد غالبية الكهرباء في البلاد، وفق المقالة المنشورة في موقع "آرابيان غلف بزنس إنسايت". واستدرك الكاتب بقوله، إنه على الرغم من أن هذا النموذج قد أسهم بتمويل ليبيا، فقد تركها في وضع خطير للغاية. وأوضح أن نقص الكهرباء المستمر والبنية التحتية المتهالكة إلى جانب التشرذم السياسي الحاصل في ليبيا منذ عام 2011 قد جعل تجاهل تكاليف الاعتماد المفرط على النفط والغاز مستحيلًا. وتبرز الطاقة المتجددة في ليبيا حاليًا أداة إستراتيجية لتعزيز أمن الطاقة وتحقيق المرونة الاقتصادية وإعادة البناء المؤسسي، وفق الكاتب. وأشار إلى محفظة متنامية من مذكرات تفاهم واتفاقيات تعاون وعقود في مراحلها المبكرة، قائلًا، إنها تدل على تحول يمضي بشكل عملي، ولا يتوقف عند حدود التصريحات الرسمية. وتبلورت كل مذكرات التفاهم والاتفاقيات المذكورة خلال قمة ليبيا للاقتصاد والطاقة المنعقدة في ليبيا في أواخر شهر يناير/كانون الثاني الماضي. وليست كل تلك الاتفاقيات قابلة للتمويل المصرفي، ولكنها تساعد في ترجمة السياسات إلى مشروعات قيد التطوير، وتجذب مطورين عالميين، بحسب المقالة. كاتب المقال سالم ميار كاتب المقال سالم ميار – الصورة من آرابيان غلف بزنس إنسايت خريطة طريق تحدثت المقالة عن الإستراتيجية الوطنية للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة في ليبيا، قائلةً، إنها تحدد خريطة الطريق التي تسترشد بها البلاد في التحول إلى المصادر النظيفة. وتستهدف المبادرة تطوير سعة طاقة متجددة بنحو 4 غيغاواط بحلول عام 2035، بشكل رئيس من طاقة الشمس والرياح والطاقة الشمسية المركَّزة ومحطات الطاقة الهجينة. وتشتمل المشروعات المؤقتة في ليبيا على تطوير سعة طاقة متجددة قدرها 1.7 غيغاواط بحلول عام 2026، ونحو 3.3 غيغاواط من الطاقة الشمسية، وقرابة 600 ميغاواط من طاقة الرياح بحلول عام 2035، بحسب المقالة. وأشار سالم ميار إلى أن الاتفاقيات الأخيرة تواجه قيودًا مباشرة، بما في ذلك اتفاقية الطاقة الشمسية البالغة سعتها 100 ميغاواط المبرَمة بين هيئة الطاقة المتجددة في ليبيا وشركة دبليو16 إنرجي (W16 Energy) ومقرّها نيويورك، والمعلَنة في قمة ليبيا للاقتصاد والطاقة. وتتجاوز الاتفاقية المذكورة مرحلة مناقشات الجدوى تمهيدًا لتنفيذها على أرض الواقع. وما تزال قرارات الاستثمار النهائي وهياكل التمويل معلَّقة، غير أن المشروع يعكس ثقة خارجية متنامية بالتوجه التنظيمي في ليبيا، وفق المقالة. وتربط مذكرة تفاهم إستراتيجية وزارة النفط والغاز في ليبيا بهيئة الطاقة المتجددة بهدف دمج محطات الشمس والرياح في منشآت الإنتاج والمعالجة. وفي هذا الصدد قال ميار، إنه عبر خفض استهلاك الوقود وتقليل الانبعاثات وتحسين الموثوقية التشغيلية في مواقع الطاقة الحالية، توائِم المبادرة بين جهود إزالة الكربون والبراغماتية الاقتصادية. وأشار الكانب إلى اتفاق إطاري مع صربيا يركّز على التعاون في الطاقة المتجددة والتبادل التقني، إلى جانب مبادرة تعاون بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي "يو إن دي بي" "UNDP" والشركة الليبية للحديد والصلب، تستهدف إزالة الكربون وتعزيز كفاءة الطاقة في الصناعات الثقيلة. استثمارات قيد التطوير يظل مشروع السدادة للطاقة الشمسية البالغة سعته 500 ميغاواط والمطوَّر بوساطة شركة توتال إنرجي الفرنسية هو مشروع الطاقة المتجددة الضخم الأكثر تطورًا في ليبيا، ومن المتوقع أن يدخل حيز التشغيل هذا العام. ويركّز اهتمام إضافي من قِبل شركات باور تشاينا (PowerChina) وإي دي إف رينيوابولز (EDF Renewables) الفرنسية وإيه جي إنرجي (AG Energy), وألفا ظبي هولدينغ (Alpha Dhabi Holding)، على تطوير محفظة طاقة شمسية تتراوح سعتها بين 1.5 غيغاواط و2 غيغاواط في مناطق متعددة. وتظل معظم المقترحات في مرحلة ما قبل العقود، غير أن حجمها يدل على رغبة قوية في ضخ استثمارات في قطاع الطاقة الشمسية في ليبيا، لا سيما إذا كان الوضوح التنظيمي وسعة الشبكة يشهدان تحسّنًا. ثم تطرّق الكاتب إلى الحديث عن طاقة الرياح في ليبيا، قائلًا، إنها تكتسب زخمًا، رغم صغر نطاقها، على امتداد ساحل البحر المتوسط. ويتطلب مشروع طاقة رياح سعة 100 ميغاواط استثمارات رأسمالية تقدَّر بنحو 146 مليون دولار، ويسهم المشروع بخفض الصدمات المحتملة التي تتعرض لها الشبكة جراء الطبيعة المتقطعة للمصادر النظيفة. ويبين التصميم التالي -من إعداد منصة الطاقة المتخصصة- أهم 5 مشروعات طاقة شمسية في ليبيا: أهم 5 مشروعات طاقة شمسية في ليبيا تحديات قائمة سرد كاتب المقال سالم ميار التحديات التي تعترض مسار الطاقة المتجددة في ليبيا رغم كل الفرص والإمكانات الواعدة التي يزخر بها القطاع. وقال، إن التشرذم السياسي هو العقبة الأخطر التي تعرقل جهود ليبيا لطوير ونشر المصادر النظيفة، مشيرًا إلى أن الانقسام الحاصل بين المؤسسات التي تتخذ من طرابلس مقرًا لها والسلطات في شرق البلاد، يعقِّد دمج الشبكة وإنفاذ العقود والاتّساق التنظيمي بشكل مباشر. وأوضح أن أيّ اتفاقية طاقة متجددة تُبرَم مع سلطة ما ربما لا يكون لها سوى تأثير قانوني أو إطار تشغيلي محدود في المناطق الخاضعة لسيطرة الطرف الآخر. ويواجه المستثمرون تحديًا عمليًا في تحديد الأطراف التي لها حق اتخاذ القرارات بشأن مواقع المشروعات وتوصيلات الشبكة وتدفّق الإيرادات، وفق المقالة. وتستهدف الإصلاحات المتخذَّة حديثًا، بما في ذلك التحفيزات الضريبية وبنود الملكية الأجنبية وأُطر الشراكة بين القطاعين العام والخاص، تحويل الاتفاقيات المبدئية إلى أصول قابلة للتمويل المصرفي. واختتم الكاتب مقالته بقوله، إن نجاح جهود الطاقة المتجددة في ليبيا لا يعتمد كثيرًا على تلك الإصلاحات، بل على استقرار المؤسسات المكلَّفة بتنفيذها.